تخطى إلى المحتوى

الغربة

المثالية الدولية مقاله عن الغربة
الغربة

من أصعب المراحل التي يمر بها الانسان هي السفر والغربة والبعد عن الوطن. الغربة كلمة طعمها يحمل مرارة الحنضل أو اشد وتحمل في حروفها قسوة يئن منها أقوي الرجال .ولاكنها تجربة عاشها الكثير منا فهي تبدأ غالبا بحلم بسيط وياخدنا الحلم الي أماني تسرق منا اجمل سنين عمرنا. الغربة مدرسة من طراز مميز لانها تستخدم اسلوب واحد تعليمي وهو القسوة والألم. ياقلب إن قد أتيتك ناصحا فاربأ بنفسك أن تقدودك محنتي إن الغريب سقته أيام الأسي كأس المرارة في سنين الغربتي . ولوأردنا الحديث عن الغربة فلن تكفينا مجلدات ولاكن نتكلم في السطور القادمة عن اجمل ما قيل عن الغربة

جئت من شوقي أعاني في الهوى جور الزمان أرسل الأشعار لحناً صادقاً عذباً وحان فجأة من بعد عمري لن أرى أغلى مكان وانكوى مني فؤادي كاليتيم إذا يعاني ياربوعاً لن أراها عشت يوماً في رباها كانت النفس تغني وترى فيها صباها ورياضاً كم رتعنا وانطلقنا في سماها سوف تبقى في خيالي كالجنان في بهاها إن رحلت الآن قلبي سوف أهديك وحبي ودموعي سوف تروي قصة الشوق بدربي وعلى الذكرى سأبقى أقسم الآن بربي لست أنساك فحبي بين أضلاعي يلبي موطني يا عزّ ذاتي يا ربيع الأمنياتِ أنت لو تهت ملاذي عندما تقسوا حياتي أنت في القلب شراع كان لي طوق النجاة سيظل العشق فيك ولهي حتى المماتي

ويقول فاروق جويدة في قصيدة من ليالي الغربة

الليلة أجلس يا قلبي خلف الأبواب

 أتأمل وجهي كالأغراب

 يتلون وجهي لا أدري

هل ألمح وجهي أم هذا.. وجه كذاب

 مدفأتي تنكر ماضينا والدفء سراب

 تيار النور يحاورني يهرب من عيني أحيانا

 ويعود يدغدغ أعصابي والخوف عذاب

 أشعر ببرودة أيامي مرآتي تعكس ألوانا

 لون يتعثر في ألوان والليل طويل

والأحزان وقفت تتثاءب في ملل

 وتدور وتضحك في وجهي

 وتقهقه تعلو ضحكاتها بين الجدران

 الصمت العاصف يحملني خلف الأبواب

 فأرى الأيام بلا معنى وأرى الأشياء.

 بلا أسباب خوف وضياع في الطرقات

 ما أسوأ أن تبقى حيا.. والأرض بقايا أموات

 الليل يحاصر أيامي.. ويعود ويعبث في الحجرات..

 فالليلة ما زلت وحيدا أتسكع في صمتي

 حينا تحملني الذكرى للنسيان

 أنتشل الحاضر في ملل أتذكر وجه الأرض..

 ولون الناس هموم الوحدة.. والسجان سأموت وحيدا

قالت عرافة قريتنا ستموت وحيدا

 قد أشعل يوما مدفأتي فتثور النار.

وتحرقني قد أفتح شباكي خوفا

فيجيء ظلام يغرقني

قد أفتح بابي مهموما كي يدخل لصا يخنقني

 أو يدخل حارس قريتنا يحمل أحكاما وقضايا

يخطئ في فهم الأحكام يطلق في صدري النيران

 فيعود يلملم أشلائي ويظل يصيح على قبري

 أخطأت وربي في العنوان الليلة أجلس يا قلبي..

 والضوء شحيح وستائر بيتي أوراق

 مزقها الريح الشاشة ضوء وظلال و الوجه

 قبيح الخوف يكبل أجفاني فيضيع النوم

 والبرد يزلزل أعماقي مثل البركان

أفتح شباكي في صمت..

 يتسلل خوفي يغلقه فأرى الأشباح في كل مكان

أتناثر وحدي في الأركان الليلة

عدنا أغرابا والعمر شتاء

 فالشمس توارت في سأم والبدر يجيء بغير ضياء

 أعرف عينيك وإن صرنا بعض الأشلاء

 طالت أيامي أم قصرت فالأمر سواء

قد جئت وحيدا للدنيا وسأرحل مثل الغرباء

 قد أخطئ فهم الأشياء لكني

 أعرف عينيك في الحزن سأعرف عينيك في الخوف

 سأعرف عينيك في الموت سأعرف عينيك عيناك تدور

 فأرصدها بين الأطياف أحمل أيامك في صدري بين الأنقاض

 وحين أخاف أنثرها سطرا.

 فسطورا أرسمها زمنا

 أزمانا قد يقسو الموج فيلقيني فوق المجداف

 قد يغدو العمر بلا ضوء ويصير البحر بلا أصداف

 لكني أحمل عينيك.

. قالت عرافة قريتنا أبحر ما شئت بعينيها

 لا تخشى الموت تعويذة عمري عيناك

يتسلل عطرك خلف الباب

 أشعر بيديك على صدري ألمح عينيك على وجهي

 أنفاسك تحضن أنفاسي والليل ظلام

الدفء يحاصر مدفأتي وتدور الناي

 أغلق شباكي في صمت.. وأعود أنام

وعندما نتحدث عن الغربة فلن ننسي شعر امير الشعراء أحمد شوقي

اختلافُ النَّهارِ واللَّيْلِ يُنْسِي            اِذْكُرَا لي الصِّبَا وأَيَّامَ أُنْسي

وَصِفا لِي مُلاوَةً مِنْ شَبابٍ             صُوِّرَتْ مِنْ تَصَوُّراتٍ وَمَسِّ

عَصَفَتْ كالصَّبَا اللَّعُوبِ            ومَرَّتْ سِنةً حُلْوَةً ولَذَّةَ خلْسِ

وسَلا مِصْرَ هَلْ سَلا القَلْبُ عَنْها             أَوْ أَسَا جُرْحَهُ الزَّمانُ المُؤَسِّي

كُلَّمَا مرَّتِ اللَّيالي عَلَيْه             رَقَّ وَالعَهْدُ في اللَّيالي تُقَسِّي

مُسْتَطارٌ إذا البَوَاخِرُ رَنَّتْ             أوَّلَ اللَّيْلِ أَوْ عَوَتْ بَعدَ جَرْسِ

رَاهِبٌ في الضُّلوعِ للسُّفْنِ فَطْنٌ             كُلَّمَا ثُرْنَ شاعَهُنَّ بنَقْسِ

يا بْنَةَ اليَمِّ ما أبوكِ بَخِيلٌ             مَالَهُ مُولَعًا بمَنْعٍ وحَبْسِ

أَحرَامٌ على بَلابِلِهِ الدَّوْحُ             حلالٌ للطَّيْرِ مِنْ كُلِّ جِنْسِ

كُلُّ دَارٍ أَحَقُّ بالأَهْلِ إِلا            في خبيثٍ مِنَ المَذاهِبِ رِجسِ

نَفَسِي مِرْجَلٌ وقَلْبِي شِرَاعٌ             بهِما في الدُّموعِ سِيرِي وأَرْسِي

وَاجْعَلِي وَجْهَكِ الفَنَارَ ومَجْرَاكِ             يَدَ الثَّغْرِ بينَ (رَمْلٍ ) و مكسَ

وَطَنِي لَوْ شُغِلْتُ بالخُلْدِ عَنه            نَازَعَتْنِي إلَيْه في الخُلْدِ نفْسِي

وَهَفا بالفؤادِ في سَلْسَبِيلِ            ظَمَأٌ للسَّوادِ من عَيْنِ شَمْسِ

شَهِدَ الله لَمْ يَغِبْ عَنْ جفوني             شَخْصُهُ ساعةً ولَمْ يَخْلُ حِسي  

ولا ننسي شعر احمد مطر عن الغرب

أحرقـي في غُربتي سفـني ا لاَ نّـني أقصيتُ عنْ أهلي وعن وطني وجَرعتُ كأسَ الذُّلِّ والمِحَـنِ وتناهبَـتْ قلـبي الشجـونُ فذُبتُ من شجَـني ا لا نني أبحَـرتُ رغـمَ الرّيـحِ أبحثُ في

ديارِ السّحـرِ عن زَمَـني وأردُّ نارَ القهْـرِ عَـنْ زهـري وعَـنْ فَـنَني عطّلتِ أحلامـي وأحرقتِ اللقـاءَ بموقِـدِ المِنَنِ ؟! ما ساءني أن أقطَـعَ ا لفلَوَا ت مَحمولاً على كَفَني مستوحِشـاً

في حومَـةِ الإمـلاقِ والشّجَنِ ما ساءنـي لثْمُ الرّدى ويسوؤني أنْ أشتري شَهْـدَ الحيـاةِ بعلْقـمِ التّسليمِ للوثنِ ومِنَ البليّـةِ أنْ أجـودَ بما أُحِـسُّ فلا يُحَسُّ بما أجـودْ وتظلُّ

تـنثا لُ الحُـدودُ على مُنايَ بِلا حـدودْ وكأنّني إذْ جئتُ أقطَـعُ عن يَـديَّ على يديكِ يَـدَ القيـودْ أوسعْـتُ صلصَلةَ القيـودْ ! ولقَـدْ خَطِبتُ يـدَ الفراقِ بِمَهْـرِ صَـبْري، كي أعـودْ ثَمِـلاً

بنشوةِ صُبحـيَ الآتـي فأرخيتِ الأعِنّـةَ : لنْ تعـودْ فَطَفـا على صـدري النّشيجُ وذابَ في شَفَتي النّشيـدْ ! أطلقتُ أشرِعَـةَ الدّمـوعِ على بحـارِ السّـرّ والعَلَـنِ : أنـا لن أعـودَ

فأحرقـي في غُربتي سُفُـني وارمـي القلـوعَ وسمِّـري فـوقَ اللّقـاءِ عقاربَ الزّمَـنِ وخُـذي فـؤادي إنْ رضيتِ بِقلّـةِ الثّمَـنِ ! لكـنّ لي وَطَناً تعفّـرَ وجهُـهُ بدمِ الرفاقِ فضـاعَ في الدُّنيـا

وضيّعني وفـؤادَ أُمٍّ مُثقلاً بالهـمِّ والحُـزُنِ كانتْ توَدِّعُـني وكانَ الدَّمـعُ يخذلُهـا فيخذلُني . ويشدُّني ويشدُّني ويشدُّني لكنَّ موتي في البقـاءِ وما رضيتُ لِقلبِها أن يرتَـدي كَفَني أَنَا

يا حبيبـةُ ريشـةٌ في عاصِفِ المِحَـنِ أهفـو إلى وَطَـني وتردُّني عيناكِ .. يا وَطني فأحـارُ بينكُما أَأرحَـلُ مِـنْ حِمى

عَـدَنٍ إلى عَـدَنِ ؟ كمْ أشتهي ، حينَ الرحيلِ غـداةَ تحملُني ريحُ البكـورِ إلى هُناكَ فأرتَـدي بَـدَني أنْ تُصبِحـي وطَنـاً لقلبي داخِـلَ الوَطَـنِ.

وتقول ايضا  أحلام مستغانمي عن الغربة :الناسُ تحسدكَ حتى على الأشياء التي لا تستحقُ الحسد؛ لأن متاعهم سقوط متاعك، حتى في البعد والسفروالغربة  يحسدونك عليها وكأن التشرد مكسبُ عليك دفعُ ضريبته نقدًا وحقدًا، ونكمل كلامها  الغربة ليست محطة، إنها قاطرة

تركبُها حتى الوصول الأخير، قصاص الغربة يكمن في كونها تُنقص منك ما جئت تأخذ منها، بلد كلّما احتضنك ازداد الصقيع في داخلك، لأنها في كل ما تُعطيك تعيدك إلى حرمانك الأول، لذا تذهب نحو الغربة لتكتشف شيئاً وإذ بك تنكشِف باغترابك

جسمي معي غیرأن الروح عندكم فالجسم في غربة والروح في وطن فلیعجب الناس مني أن لي بدنا

برغم ثقتي ويقيني بان لكل مغترب حكايتة وتجربته الخاصة في غربته إلا أن غياب الأنس ووحشة الأهل والأحباب تبقي معاناه مشتركة ويظل المغترب هو بطل قصته ومحورها الثابت في كل فصولها مهما اختلفت الامكنة والازمنة

وفي نهاية المقال نقول أن اصعب أنواع الغربة وهي ان تكون غريب وأنت في وطنك

اللهم اخلف على كل غائب بخير اللهم رده لأهله وافرحهم بعودته سالم معافى يارب انهم في حال لا يعلمه الا انت ياعظيم

شركة المثالية الدولية الهفوف عرض الكل

المثاليه الدوليه خبراء النظافه الشامله جلي وتلميع الرخام بالحجر والكرستال تنظيف مفروشات كنب وسجاد وستاير تنظيف وتعقيم وعزل خزانات مكافحة الحشرات بأنواعها مكافحه النمل الأبيض قبل وبعد البناء عقود نظافه دايما وموقته للتواصل

One thought on “الغربة أضف تعليق

  1. اللهم اخلف على كل غائب بخير اللهم رده لأهله وافرحهم بعودته سالم معافى يارب انهم في حال لا يعلمه الا انت ياعظيم

    إعجاب

اترك رداً على ابومريمCancel Reply

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: